Skip to content

مختصر تنزيه المسجد الحرام عن بدع الجهلة العوام [مقدمة المصنف]

مختصر تنزيه المسجد الحرام عن بدع الجهلة العوام

ابن الضياء

Printed page ١٥

﷽

وبه نستعين

قال الشيخُ الإمامُ العلَّامة الهُمامُ، قاضي القُضاة، شيخُ الإِسلام أبو البقاء أحمد بن الضياء القُرشيُّ العدوي، الحنفي، رحمةُ اللهِ عليه:

الحمد لله رَبِّ العالمين، وصلَّى الله على سَيِّدِنا مُحَمَّد خاتمِ النبيينَ، وعلى آله وَصَحْبِه أجمعين، وبعدُ: فهذه وُرَيْقاتٌ اخْتَصَرْتُها من كتابي المُسَمَّى بـ: (تَنْزِيه المَسْجِدِ الحرامِ عن بِدَعِ جَهَلَةِ العَوَامّ)، وأَسْأَلُ الله تعالى أن يَنْفَعَ بِه، إنَّهُ قريبٌ مُجيبٌ، وما توفيقي إلَّا بالله، عليه تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ أُنيبُ:

اعْلَمْ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ في المسجد الحرامِ بِذِكْرٍ، أو بتلاوةٍ، أو غَيْرِ ذلكَ: مَنْهِيٌّ عَنْهُ، والجَهْرَ بالذِّكْرِ والأَدْعيةِ بِدْعةٌ، والتَّشْويشَ (١) على الطائفينَ والمُصَلِّينَ وغيرهم، حَرَامٌ.

دَلَّ على ذلك: الكتابُ، والسُّنَّةُ، وأقوال (٢) الصحابةِ والسَّلَفِ الصَّالحِ ﵃. واتَّفَقَ (٣) الأَئِمَّةُ الأَرْبعةُ وأصحابُهُمْ على إنكارِ