الحكم بحالة الغضب المشوش للفكر يدل على أنه علة له، وإلا خلا ذكره عن الفائدة، وذلك بعيد لنزاهة بلاغة الشارع عنه.
(و) ثانيها: (الاستنطاق):
وهو أن ينطق (بوصف معلوم) للسامع (ليرتب عليه)، أي: على ذلك الوصف (الجواب. فلولا التعليل) موجود فيه، (لكان استنطاقه) بذلك (عاريا عن الفائدة)، المساق لأجلها كقوله ﷺ، حين سئل عن بيع الرطب بالتمر «أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم. قال: فلا إذا» (١).
وكقوله ﵊ حين سألته الخثعمية: إن أبي أدركته الوفاة وعليه فريضة حج، فإن حججت عنه أينفعه ذلك؟ فقال (٢): أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكان يؤدي ذلك عنه (٣)؟ قالت: نعم.