وهل الوضع له باعتبار الجهة الأولى، أو الثانية؟ أو من غير نظر إلى شيء منهما؟
في ذلك ثلاثة مذاهب :
الأول : وعليه أبو إسحاق الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ) (١) : أنه موضوع للمعنى الخارجي.
الثاني : وعليه الإمام الرازي : أنه موضوع للمعنى الذهني وإن لم يطابق الخارج لدوران الألفاظ مع المعاني الذهنية وجودا وعدما. فإذا (٢) رأينا شبحا بعيدا، وظننا أنه (٣) صخرة سميناه بذلك، فإذا دنونا منه وعرفنا أنه حيوان، فإن ظننا أنه طائر سميناه بذلك، فإذا دنونا منه ورأينا (٤) أنه رجل سميناه بذلك (٥).