Printed page ١٤٩
تعالى : ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ﴾ (١) أي : جعلوها إشارة للشرك (٢) فقط، دون ما عطف عليه، لكونها بلفظ المفرد، ولو كانت الإشارة للجميع، لقيل :
«تلك» مثلا.
قال المحقق العضد : «. . . وقوله تعالى حكاية عن الكفار : ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (٣) ، صرح بتعذيبهم بترك الصلاة، ولا يحمل على المسلمين، كقوله ﵇ : «نهيت عن قتل المصلين» (٤) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= من قبل منقول عنه كذلك، وإنما نص هنا على المصدر لما انفرد به المحلي في الموضوع.
(١) البقرة : الآية (٢٣١). ↩︎
(٢) في (ب) : إلى الشرك. ↩︎
(٣) المدثر : الآيتان (٤٢ - ٤٣). ↩︎
(٤) جاء حديثا مستقلا عن أنس ﵁. أخرجه الدارقطني (في آخر كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الصلاة وكفر من تركها والنهي عن قتل فاعلها : برقم ٨ منه : ٢/ ٥٤) بلفظ : «نهيت عن ضرب المصلين»، وأخرجه البزار بلفظ «قتل المصلين». قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٩٦) : «فيه موسى بن عبيدة وهو متروك». وجاء جزاءا من ثلاثة أحاديث في سياق ثلاث حكايات مختلفة : إحداها : بشأن الاستئذان في قتل منافق : عن أنس ﵁ : الطبراني في الكبير (برقم : ٤٤ : ١٨/ ٢٦، ما أسند عتبان بن مالك ﵁ قال الهيثمي : «وفيه عامر بن سياف وهو منكر الحديث». وقال ابن حجر (لسان الميزان : ٣/ ٢٢٤) : «قال ابن عدى : ومع ضعفه يكتب حديثه. وقال أبو داود : ليس به بأس رجل صالح. وقال العجلي : يكتب حديثه وفيه ضعف. وقال الدوري عن ابن معين : ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات». ورواه الطبراني (في الكبير أيضا فيما أسند عتبان كذلك : برقم ٤٣ و ٤٥ : ١٨/ ٢٥ - ٢٦) من طريق آخر بلفظ : «أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا : بلى. قال : والذي نفسي بيده لئن كان يقولها صادقا من قلبه لا تأكله النار أبدا». والثانية : بشأن الاستئذان في قتل مخنث : عن أبي هريرة ﵁ أخرجه أبو داود (كتاب - ↩︎