Skip to content

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب القسم الثاني باب ما يستعمل من الدعاء في الكلام

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٢/ ٣٠

وأصله نغل بكسر الغين على مثال فخذ، فسكن تخفيفاً ما يقال في فخذ فخذ.

باب ما يستعمل من الدعاء في الكلام

[١] قال في هذا الباب: (قولهم مرحباً: أي أتيت رحباً، أي سعة وأهلاً أي أتيت أهلاً لا غُرباء فانس ولا تستوحش. وسهلاً: أتيت سهلاً لا حزنا، وهو في مذهب الدعاء، كما تقول: لقيت خيراً).

(قال المفسر): هذا الكلام يوهم من يسمعه أن هذه الألفاظ إنما تستعمل في الدعاء خاصة، وذلك غير صحيح، لأنها تستعمل دعاء وخبراً.

فأما استعمالها بمعنى الدعاء فأن ترى رجلاً يريد سفراً فتقول له مرحباً، وأهلاً، وسهلاً، أي لقاك الله ذلك في وجهتك. وأما استعمالها بمعنى الخبر، فكأن يقدم عليك ضيف، فتقول له: مرحباً، وأهلاً، وسهلاً، أي إنك قد صادفت عندي ذلك.

ومن العرب من يرفع هذه الألفاظ، أنشد سيبويه:

وبالسهب ميمون النقيبة قوله ... لملتمس المعروف: أهل ومرحب