Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام المبحث الرابع شيوخ أبي داود كلهم ثقات الحقيقة بين التنظير والتطبيق

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٦٠

٢ - أنها خاصة به دون غيره، ومعلوم أن ما كان خاصًا بأحد لا يتعدى حكمه إلى غيره، ولذا فإن الحافظ ابن حجر لما ذكرها في تهذيبه، خصها بقوله: "إلا عن ثقة عنده" (١).

٣ - أنها من باب التوثيق الإجمالي، وهذا يعني عدم اطرادها، فهي قاعدة أغلبية لا كلية، لذا نجد الحافظ ابن حجر ينقل في ترجمة عمر بن هشام القبطي أو اللقيطي، عن ابن المواق، أنه قال فيه: "هذا من مشايخ أبي داود المجهولين" (٢).

ومما يمعن في تأكيد هذا الذي قررناه، أن ثلاثة من الأئمة ممن قيل فيهم: أنه لا يروي إلا عن ثقة، وهم: شعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان، رووا ثلاثتهم عن عاصم بن عبيد اللَّه العمري (٣) مع ضعفه، ولم تنفعه روايتهم شيئًا.

٤ - أن هذه القاعدة -على فرض صحتها جدلًا- خاصة بشيوخه في السنن ولا تشمل بقية مصنفاته، كالمسائل والتفرد والناسخ والمنسوخ وفضائل الأنصار والقدر والمراسيل ومسند مالك، وقد نص المحرران على ذلك في مقدمتهما (٤).

٥ - أن أبا داود نفسه ضعَّف وتكلم وغمز بعضًا من شيوخه الذين حدَّث عنهم في السنن، ومنهم: