Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ٣٠١

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٤٠٢

البصرة كتب إلينا بأني أخطأت في سبعين موضعًا، فأصلحوها" (الإرشاد ١/ ٢٤٠). ونقلها الذهبي في الميزان (٢/ ٢٠٤)، والحافظ في تهذيبه (٤/ ١٨٦).

وقد قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٠٣ الترجمة ٣٤٥٠): "ثقةٌ أخطأ في أحاديث".

* * *

٣٠١

- (٢٥٥٧ تحربر) سليمان بن داود المُبَارَكي، ويقال: سليمان بن محمد، وهو أقوى، أبو داود الواسطي: صدوقٌ، من العاشرة. م س.

تعقباه بقولهما: "بل: ثقةٌ، فقد روى عنه مسلم في "الصحيح" حديثًا محتجًّا به، وروى عنه أبو زرعة الرازي ووثقه، وقال ابن معين: لا بأس به وهو من رسمه في الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولا نعلم فيه جرحًا".

* أقول: بل: صدوقٌ، كما قال الحافظ ابن حجر، ولم يطلق توثيقه أحد البتة.

روى أبو زرعة عن يحيى بن معين أنه قال: "لا بأس به"، وسئل أبو زرعة عنه فقال: "هو ثقةٌ شيخ". (الجرح والتعديل ٤/ ١١٤ الترجمة ٤٩٦).

وقال ابن قانع: "أبو داود المباركي: صالح". (تهذيب التهذيب ٤/ ١٩٢).

لذا قال عنه إمام المؤرخين الحافظ الذهبي في كاشفه (١/ ٤٥٩ الترجمة ٢٠٨٩): "صالح".

أما قولهما: إن من رسم ابن معين في الثقات أن يقول: "لا بأس به" فهي قاعدة ليست على الاطراد الذي يتعسف المحرران في استعمالها فيه، كلما اضطرا لحجة أو أعوزهم دليل، يؤيد هذا أن الحافظ العراقي قال في شرح التبصرة والتذكرة: "لم يقل ابن معين: إن قولي "ليس به بأس" كقولي: "ثقةٌ"، حتى يلزم منه التساوي بين اللفظين، إنما قال: إن من قال فيه هذا فهو ثقةٌ، وللثقة مراتب، فالتعبير عنه بقولهم: "ثقةٌ" أرفع من التعبير عنه بأنه "لا بأس به" وإن اشتركا في مطلق الثقة".