Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ٢٠٨

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٣٢٥

حديثه في بدعته وإذا خالف، ويفتش عن أخطائه. فيكون حكم الحافظ أحسن وأدق وأشمل.

ثم إن المحررين لم يتعرضا لرقومه، ففي تهذيب الكمال (٥/ ٢٢٤ الترجمة ١٠١٥): (بخ ص عس)، وعلق المحرر الأول الدكتور بشار، فقال: "وقع في تهذيب ابن حجر وتقريبه بدلًا منه (س)، وهو خطأ واضح، فإن النسائي لم يخرج له في السنن، ولم يذكره الذهبي في الكاشف أصلًا".

أقول: فما دام أن الأمر خطأ، فلماذا لم تتعقبا التقريب هنا، مع زعمكما مقابلة نص التقريب على التهذيب، نسأل اللَّه البصيرة وحسن الخاتمة.

* * *

٢٠٨

- (١٠٢٢ تحرير) الحارث بن زياد الشَّاميُّ: لَيِّنُ الحديث، من الرابعة، وأخطأ من زَعَمَ أن له صحبة. د س.

تعقباه بقولهما: "بل: مجهول، تفرد بالرواية عنه يونس بن سَيْف الكَلاعي، ولم يوثقه سوى ابن حبان، لذلك قال الذهبي: "مجهولٌ". وقال ابن عبد البر: مجهول، وحديثه منكر".

* أقول: هذا الترجم له ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٣٣)، وليس له في الكتابين سوى حديث واحد، أخرجه أبو داود (٢٣٤٤) والنسائي (٤/ ١٤٥)، وهو في مسند أحمد (٤/ ١٢٧)، وصححه ابن خزيمة (١٩٣٨) جميعهم من طريق معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبي رُهْم، عن العرباض بن سارية، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَقَالَ: "هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ". وله شاهد مرسل عند عبد الرزاق (٧٦٠٠).

ونقلهما تجهيل الذهبي للمترجم له عجيب منهما، فقد ناقش الحافظ ابن حجر في تهذيبه (٢/ ١٤٢) الذهبيَّ في ذلك فقال: "شرطه أن لا يطلق هذه اللفظة إلا إذا كان أبو حاتم الرازي قالها، والذي قال أبو حاتم: إنه مجهول، آخر غيره