كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام
والعجب منه أنه أهمله في التحرير لعدم احتياجه إليه، لأنه لا يوافق ما أراده. نسأل اللَّه القصد في الرضا والغضب، ونعوذ به من الخذلان.
* * *
١٩٤
- (٩٣١ تحرير) جعفر بن بُرْد، بضم الموحدة وسكون الراء الرَّاسبيُّ، بكسر السين المهملة بعدها موحدة، الخَرَّاز، بمعجمة بعدها راء ثقيلة وآخره زاي، البَصْريُّ: مقبولٌ، من الثامنة. ق.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمعٌ ووثقه البخاري، وقال أبو حاتم: شيخ من أهل البصرة، يكتب حديثه وقال الدارقطني: شيخ بصريٌّ مقل، يعتبر به".
* أقول: الصواب قول الحافظ ابن حجر، وهو موافق لقول أبي حاتم، والدارقطني -وناهيك بهما من إمامين- أما النقل هكذا عن البخاري: فلا يصح؛ فإن البخاري لم يعنِ بالثقة جعفرًا، وإنما عنى الراوي عنه: علي بن نصر (انظر: تهذيب التهذيب ٢/ ٨٤)، ويدل عليه أن الذهبي لم ينقل قول البخاري في الكاشف (١/ ٢٩٣ الترجمة ٧٨٢) ونقل قول أبي حاتم: "يكتب حديثه". يعني للاعتبار.
وهذا الراوي ليس له في ابن ماجه سوى حديث واحد برقم (٣٣٢١) وهو حديث ضعيف. فمن أين يرتفع شأنه؟
* * *
١٩٥
- (٩٣٢ تحرير) جعفر بن بُرْقان، بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف، الكِلابيُّ، أبو عبد اللَّه الرَّقِّيُّ: صدوقٌ يهمُ في حديث الزهريِّ، من السابعة، مات سنة خمسين، وقيل بعدها. بخ م ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، أحاديثُه عن الزهري مضطربةٌ، فهو فيها ضعيفٌ، إذْ أجمع أهلُ الجرح والتعديل على أنه ثقة في غير الزهري: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو نعيم الفضل بن دُكين، ومحمد بن سعد، والعِجْلي،