Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ١٨٣

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٣٠٦

له حديث واحدٌ رواه ابن ماجه (١٧٥٦) والترمذي (٥٤٢) واستغرَبه، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢٨١٢). وقال البخاريُّ: لا أعرف لثواب غير هذا الحديث. وقد ساق له ابن عدي هذا الحديث، ثم قال: وهذا الحديثُ قد رواه غيره عن ابن بريدة، منهم: عُقْبة بن عبد اللَّه الأصم، ولا يلحقه بهذين ضعف. وقال الحاكم بعد أن صحح حديثه: "وهذه سُنَّة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين".

* أقول: هذا الاستدراك والتعقب ليس هو إلا من الإطالة وتسويد الورق، إذ لا منافاة بين الحكمين، فالمقبول عند الحافظ: يقبل حديثه ويحتج به، وحال هذا الراوي هكذا فليس للمترجم له غير حديث واحد، رواه عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ"، وقد توبع تابعه عقبة بن عبد اللَّه الرفاعي الأصم عند أحمد (٥/ ٣٥٢)، والدارمي (١٦٠٨) وغيره كما ذكره ابن عدي.

ثم إن المحررين أهملا بعض التجريح فقد قال العجلي: "يكتب حديثه وليس بالقوي". (تهذيب التهذيب ٢/ ٣١)، وقال الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٨٥ الترجمة ٧٢٥): "فيه لين".

* * *

١٨٣

- (٨٦١ تحرير) ثَوْر بن يزيد، بزيادة تحتانية في أول اسم أبيه، أبو خالد الحِمْصيُّ: ثقة ثَبْث إلا أنه يرى القَدَر، من السابعة، مات سنة خمسين، وقيل ثلاث -أو خمس- وخمسين. ع.

* أقول: هكذا رقما له: (ع) وقالا في الحاشية: "هكذا وقع رقمه (ع) وهو خطأ، فما علمنا أن مسلمًا أخرج له، ولا ذكر لذلك في "التهذيبين" ورمزه فيهما (خ ٤) ".

أقول: هكذا تحرَّفَ عليهما النص، وقالا هذه المقالة تقليدًا منهما لطبعة الشيخ عوامة (ص ١٣٥ الترجمة ٨٦١)، ولم يدققا ما وجدا فقد جاء رقمه في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ١٢١ الترجمة ٥٣): (خ ٤)، وكذلك في طبعة