Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ١٧٤

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٣٠٠

والبزار، وضعفه ابن حبان، فحديثه ضعيف عند المخالفة".

* أقول: هذا الاستدراك لا قيمة له، فلا منافاة بين الحكمين فالحافظ أطلق عليه لفظة "صدوق" فهو "حسن الحديث": عند التفرد "صحيح": عند المتابعة "ضعيف": عند المخالفة. وكأنَّ المحررين حاولا أنْ يحذفا قول الحافظ: "يهم" وهذا خطأ منهما. فاتباع هذه اللفظة لـ "صدوق" ينبهنا على أخطائه لنتَّقيها وَلْيُؤَخر هذا الراوي عند المخالفة. وقد فسرها ابن حبان فقال في "المجروحين": "كان قليل الحديث كثير الوهم فيما يرويه لا يحتج بخبره، إذا لم يتابعه غيره عليه" (المجروحين ١/ ٢٠٦، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٧٤ هامش ٤).

ثم إنهما لما عزيا تضعيف حفظه للحاكم والبزار، فكأنهما أرادا إهمال قولهما. وهما لم يتفردا بذلك فقد قال الآجري، عن أبي داود: "ليس حديثه بذاك" (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣).

وقال ابن معين في الرواية الثانية: "ضعيف" (المجروحين ١/ ٢٠٦، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٧٤ هامش رقم ٤).

* * *

١٧٤

- (٨٢٩ تحرير) ثابت بن محمد العابدُ، أبو محمد، ويقال أبو إسماعيل: صدوق زاهد يخطئ في أحاديث، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة. خ ت.

تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، وثقه مُطيّن وصدَّقه أبو حاتم، وهو من شيوخ البخاري في "الصحيح""، روى عنه حديثين في الهبة والتوحيد ولم ينفرد بهما. وقال ابن عدي: "هو عندي ممن لا يتعمد الكذب، ولعله يخطئ". قلنا: بسبب الخطأ القليل نزل إلى مرتبة الصدوق".

* أقول: هذا الاعتراض والتعقب لا داعي له، وغاية هذا الاعتراض ميلهما إلى حذف كلمة: "يخطئ" وهي ضرورية: للتنبه إلى أخطائه، والحذر منها والانتفاع