Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ١٠٠

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٢٤٢

فيه، ولكنها آفة التقليد، إذ هكذا ورد الرقم في طبعة الشيخ محمد عوامة (ص ١٠٤ الترجمة ٣٩٨).

مَا زِلْتُ ذَا ثِقَةٍ بِأَنَّ رُجُوعَكُمْ … لِلأَصْلِ إيهَامٌ مِنَ الْأَحْلَامِ

فلا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم

* * *

١٠٠

- (٤١٣ تحرير) إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة المخزومي المدني: مقبول، من السادسة. س ق.

تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، فقد روى عنه جمع، منهم علماء كبار: حاتم بن إسماعيل، وسفيان الثوري، ووكيع بن الجراح. ووثقه أبو داود، وابن قانع، وابن حبان. وقال أبو حاتم: شيخ".

* أقول: هكذا تعقباه!! ولو كان الحافظ حيًّا لربما قال بقول الشاعر:

يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ المُرْخِي عِمَامَتَهُ … هَذَا زَمَانُكَ إِنِّي قَدْ مَضَى زَمَنِي

فهما يعرفان -أكثر من غيرهما- أن رواية الجمع عن الشخص لا تقتضي التعديل فضلًا عن التوثيق، قال ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: "إذا روى العدل عن رجل وسماه لم يجعل روايته عنه تعديلًا منه له عند أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم، وقال بعض أهل الحديث وبعض أصحاب الشافعي: يجعل ذلك تعديلًا منه له، لأن ذلك يتضمن التعديل. والصحيح هو الأول؛ لأنه يجوز أن يروي عن غير عدلٍ، فلم يتضمن روايته عنه تعديله. . . ". وأمعن السيوطي في تعليل هذا، فقال في شرحه على ألفية العراقي (ص ٢٤٤): "ودفع بأن الرواية تعريف له والعدالة بالخبرة، وبأنه قد لا يعلم عدالته ولا جرحه". فتأمل الحق واحكم به!!