كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام
وقديمًا قال الشاعر:
أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ … مَا هَكَذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإبِلْ
ثم أسأل المحررين: هل يريان أن إنزال الحافظ ابن حجر له من: "ثقة" إلى: "صدوق" جاء من أوهامه اليسيرة، أم أنه ما التزما به من التحرير والإنصاف؟!
نسأل اللَّه تعالى أن يبصّرنا بالحق، ويلهمنا اتباعهُ
* * *
٨٥
- (٢٩١ تحرير) الأخضر بن عجلان الشيباني البصري: صدوق من الرابعة: ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، وثقه البخاري، والنسائي ويعقوب بن سفيان، وقال ابن معين: صالح ليس به بأس، وقال أحمد: ما أرى به بأسًا. وقال أبو حاتم وحده: يكتب حديثه. وقد روى عنه يحيى بن سعيد القطان".
* أقول: بل هو كما قال الحافظ. وكذلك قال الذهبي في الكاشف (١/ ٢٣٠ الترجمة ٢٤٠)، فقول ابن معين وأحمد وأبي حاتم لا يرفعه عن رتبة "الصدوق" ولعلهم اطلعوا على بعض أوهامٍ له فقد قال الأزدي: "ضعيف لا يصح" (تهذيب التهذيب ١/ ١٩٣).
* * *
٨٦
- (٣٠٣ تحرير) أزهر بن جميل بن جناح الهاشميُّ مولاهم، البصري الشطّي، بالمعجمة وتشديد الطاء: صدوق يغرب، من العاشرة. خ د س.
قالا في الحاشية: "إنما أضاف المؤلف رقم أبي داود؛ لأن أبا داود روى عنه في كتاب الزهد، خارج "السنن" فهذا تجوز من المصنف إذ رقم (د) للسنن فقط".
* أقول: هذا الهامش أخذاه من استدراكات الشيخ محمد عوامة (ص ٧٦٨) على طبعته الثالثة.