كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام
رابعًا: إن تفسيرهما لكلام أبي حاتم لا دليل عليه، فالأولى إطلاقه باستثناء أوهام الراوي، وتأويلهما لكلامه لا يخلو من تعسف، وهو ظاهر البعد عما قالا.
خامسًا: قولهما: "وثقه الدارقطني وحده" ليس بصحيح، فقد ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٦١).
ومن عجب!! أنَّ الدكتور بشارًا نقل ذلك عن ابن حبان في تعليقه على تهذيب الكمال (٢/ ٢٥١ هامش ٢)، ونقل عن مغلطاي قوله: "وخرج هو والحاكم حديثه في صحيحيهما"، فلا أدري كيف غفل عن ذلك؟؟
والأمرُّ من ذلك! قوله عن الذهبي كما في تعليقه على تهذيب الكمال (٢/ ٢٥١ هامش ٢): "وذكره في كتابه النافع (من تُكلم فيه وهو موثق، الورقة: ١) وبذا وثقه".
ثم إن ابن عدي قال: "روى عنه أبو غسان مالك بن إسماعيل وشريح بن مسلمة، وأبو كريب، وغيرهم أحاديث صالحة، وليس هو بمنكر الحديث، يكتب حديثه" (الكامل ١/ ٣٨٥ طبعة أبي سنة).
وقال علي بن المديني: "ليس كأقوى ما يكون" (تهذيب التهذيب ١/ ١٨٣).
وبعد هذا العرض لا فإني لا أجد إشكالًا في جمع الحافظ بين أقوال النقاد، لا سيما وهو الخبير برجال البخاري.
* * *
٨١ - (٢٨١
تحرير) أُبَيُّ بن العباس بن سهل بن سعد الأنصاري الساعدي: فيه ضعف، من السابعة، ماله في البخاري غير حديث واحد. خ ت ق.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف، ضعفه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والعقيلي، والساجي. وقال البخاري والنسائي، وأبو بشر الدولابي: "ليس