كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام
لزهير ليُبَرِّئَ عهدته منه، ويبقى الحديث فردًا من أفراد إبراهيم بن محمد، لذا قال فيه العراقي: "حسن غريب" وكذلك يفهم من صنيع ابن خريمة.
مَاذَا أَقُولُ وَهَلْ هُنَالِكَ فُرْصَةٌ … لِأَصِيحَ فِيكُمْ صَيْحَةَ التَّذْكِيرِ
حَرَّرْتمَا التَّقْرِيبَ لَكِنْ آسِفًا … تَحْرِيرُكُمْ يَحْتَاجُ للتَّحْرِيرِ
فإنا للَّه وإنا إليه راجعون. ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم
* * *
٧٥ - (٢٥٤
تحرير) إبراهيم بن مهاجر بن جابر البَجَلي الكُوفي: صدوق لَيِّنُ الحفظ، من الخامسة. م ٤.
تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، ضعفه يحيى بن معين، وابن حبان، والدارقطني، وقال: "يعتبر به" -يعني في المتابعات- وقال يحيى بن سعيد القطان وأبو حاتم الرازي والنسائي والترمذي: ليس بقوي، وقال أحمد: لا بأس به، وقال أبو داود: صالح الحديث.
وقد درس ابن عدي حديثه ثم قال: "وهو عندي أصلح من إبراهيم الهَجَري، وحديثه يكتب في الضعفاء". كما بين أبو حاتم سبب تضعيفه وعدم الاحتجاج به هو وآخرين حينما سأله ابنه عبد الرحمن، قال: "قلت لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قومًا لا يحفظون، فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت. . . ".
* أقول: هذا الاعتراض غير صحيح، ويجاب عنه بأربعة أوجه:
الوجه الأول: عدم الدقة في النقل، فقد نقلًا عن النسائي أحد قوليه، وتركا القول بتوثيقه، فقد قال المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٢١٣ الترجمة ٢٥٥): "وقال النسائي فيما قرأت بخطه: ليس بالقوي بالحديث وقال في موضع آخر: ليس به بأس". ومثله في تهذيب التهذيب (١/ ١٦٨). وكذلك نقلهما عن الترمذي أنه