Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ٤٩

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ١٨٦

ثم إنه أخطأ في أكثر من حديث وليس كما زعما، فقد نقل المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٥٨ - ٦١): أربعة أحاديث أخطأ فيها المترجم له.

يعضد ذلك قول الإمام أحمد: "كأن سفيان الذي روى عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة" (تهذيب الكمال ٢/ ٥٧ الترجمة ١٥٥). وهذه العبارة من الإمام المبجَّل أحمد بن حنبل تدل على كثرة أوهامه وإغرابه الكثير عن سفيان.

ونقل المزي (٢/ ٥٨ الترجمة ١٥٥) عن عبد اللَّه بن أحمد قال: "سمعت أبي ذَكَرَ إبراهيم بن بشار الرمادي فقال: كان يحضر معنا عند سفيان بن عيينه، فكان يملي على الناس ما يسمعون من سفيان، وكان ربما أملى عليهم ما لم يسمعوا، ويقول: كان يغير الألفاظ فيكون زيادة ليس في الحديث أو كما قال. قال أبي: فقلت له يومًا: ألا تتقي اللَّه ويحك! تملي عليهم ما لم يسمعوا؟ ولم يحمده أبي في ذلك وذمه ذمًّا شديدًا".

وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي: "صدوق لكنه يهم في الحديث بعد الحديث" (تهذيب الكمال ٢/ ٥٨ الترجمة ١٥٥) فمثل هذا هل يقال فيه: ليس له سوى حديث منكر؟!

نسأل اللَّه التوفيق والسداد

* * *

٤٩

- (١٥٧) إبراهيم بن أبي بكر المكي الأَخْنَسيّ، ويقال: إبراهيم بن بُكير بن أبي أُمية: مستور، من السادسة. س.

* أقول: يتعقب في ذلك على منهجهما، فابن حبان ذكره في الثقات (٦/ ١٤)، ومن منهجهما أنهما قالا في مقدمتهما (١/ ٣٣): "إذا ذكره ابن حبان وحده في الثقات وروى عنه اثنان فهو مجهول الحال".

وهما سكتا هنا فهو إقرار منهما!!