Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية ١ - القرآن كلام الله

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ٣/ ٧١٣

معالم في طريق الدعوة

ونجد أنفسنا أمام معالم في طريق الدعوة إلى الله، ونحن نطالع ما يلي:

١ - القرآن كلام الله:

سبق أن ذكرنا قصة بحيرى الراهب، التي رواها الترمذي بسنده، كما رواها غيره!

وذكرنا -أيضًا- الاختلاف في اسم بحيرى وعقيدته!

وعرفنا أن النفس يمكن أن تطمئن إلى سفر النبي ﷺ، مع عمه أبي طالب، وهو في التاسعة، أو العاشرة، أو الثانية عشرة من عمره، على اختلاف الروايات!

وعرفنا -أيضًا- أن النبي ﷺ كان من الزكانة والفطنة، ولقانة القلب، ولطف الخُلُق، وإشراق الروح، وضياء العقل، وثقوب الذهن، ورجاحة التفكير، بالمحل الأرفع!

ولا يمكن أن تمرّ هذه الرحلة ثم لا تترك أثرًا في نفس الرسول ﷺ، وهو في هذه السن، تأخذ حيزًا من حياته وتفكيره .. ولكنه الأثر الذي تتّسع له حياة طفل في هذا العمر، مع ما عرفنا من رعاية الله ﷿ له!

وأبصرنا أنه ﷺ كان موجّهًا إلى لون من الحياة المباركة الطيّبة، يملؤها الإحساس بعظمة الكون وعظمة مدبّره جل شأنه، والشعور بسلطان قدرته المبسوط على الوجود!

ومع ذلك انتهز المستشرقون والمغرضون هذه الفرصة -كما أسلفنا- فصنعوا