Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية ٤٤ - رد قول الحافظ الإسماعيلي

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ٣/ ٦٤١

وقال الألباني (١): إن لهذه الزيادة علتين:

الأولى: تفرد معمر بها دون يونس وعقيل، فهي شاذة!

والأخرى: أنها مرسلة معضلة، فإن القائل (فيما بلغنا) إنما هو الزهري، كما هو ظاهر من السياق، وبذلك جزم الحافظ في الفتح، وقال: وهو من بلاغات الزهري وليس موصولاً!

وقال: وهذه الزيادة لم تأت من طريق موصولة يحتج بها!

وإذا عرفت عدم ثبوت هذه الزيادة فلنا الحق أن نقول: إنها زيادة منكرة، من حيث المعنى؛ لأنه لا يليق بالنبي ﷺ المعصوم أن يحاول قتل نفسه بالتردي من الجبل مهما كان الدافع على ذلك، وهو القائل: "من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم، يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً .. " الحديث، رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة ﵁ (٢)!

٤٤ - رد قول الحافظ الإسماعيلي:

ومع ذلك، قال ابن حجر: قال الإسماعيلي (٣): موه بعض الطاعنين على المحدّثين فقال: كيف يجوز للنبي ﷺ أن يرتاب في نبوته، حتى يرجع إلى ورقة، ويشكو لخديجة ما يخشاه، وحتى يوفي بذروة جبل ليلقي منها نفسه، على ما جاء في رواية معمر؟!