الجامع الصحيح للسيرة النبوية
Printed page ٣/ ٥٩٥
ثم كان المجيء الثاني في شهر ربيع الأول بالإنذار، وأنزلت عليه:
﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)﴾ (المدثر)!
فيحمل قول ابن إسحاق "على رأس الأربعين" أي عند المجيء بالرسالة!
وأخرج أحمد بسند حسن عن واثلة بن الأسقع أن النبي ﷺ قال: "أنزلت صحف إِبراهيم ﵇ في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإِنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان" (١)!
قال ابن حجر
(٢): وهذا كله مطابق لقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (البقرة: ١٨٥)!
١٠ - جاءه الحق:
قال ابن حجر (٣): أي الأمر الحق، وفي التفسير (٤): حتى فَجِئه -بكسر الجيم- وتفتح كما في الدِّيباج (٥)، أي بغتة .. وسمي حقاً؛ لأنه وحي من الله تعالى.
قال الكرماني (٦): أي جبريل ﵇، فإن قلت: مجيء الملك ليس