الجامع الصحيح للسيرة النبوية
Printed page ٣/ ٥٩٣
وقال: وهو من تفسير الزهري، كما جزم به الطيبي، ولم يذكر دليله (١)!
وقال ابن الأثير:
يقال: فلان يتحنّث: أي يفعل فعلاً يخرج به من الإثم والحرج، كما تقول: يتأثّم ويتحرّج: إذا فعل ما يخرج به من الإثم والحرج!
قال عياض:
ومعناه يطرح الإثم عن نفسه، ويفعل ما يخرجه عنه (٢)!
وقال ابن هشام
(٣): تقول العرب: التحنّث والتحنّف: يريدون الحنفية، فيبدلون الفاء من الثاء، كما قالوا: جدث وجدف، يريدون القبر!
قلت: ولا حاجة فيه إلى الإبدال، فمعناه واضح -كما سبق -وهو من الأفعال التي معناها السلب -كما قال القسطلاني-: أي اجتناب فاعلها لمصدرها (٤)!
وفي حديث ابن إسحاق: والتحنّث: التبرّر (٥)!
قال السهيلي:
تفعّل من البر، وتفعّل: يقتضي الدخول في الفعل، وهو الأكثر فيها، مثل تفقّه وتعبّد وتنسّك، وقد جاءت في ألفاظ يسيرة تعطي الخروج عن الشيء وإطراحه، كالتأثم والتحرّج (٦)!