Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية وقال الكرماني

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ٣/ ٥٩٠

قال الخطابي

(١): العوام يخطئون في حراء في ثلاثة مواضع: يفتحون الحاء وهي مكسورة، ويكسرون الراء وهي مفتوحة، ويقصرون الألف وهي ممدودة!

وقال التيمي:

العامة لحنت في ثلاثة مواضع: فتح الحاء، وقصر الألف، وترك صرفه، وهو مصروف في الاختيار؛ لأنه اسم جبل!

وقال الكرماني

(٢): إذا جمعنا بين كلاميهما يلزم اللحن في أربعة مواضع، وهو من الغرائب؛ إذ بعدد كل حرف لحن، ولقائل أن يقول: كسر الراء ليس بلحن؛ لأنه بطريق الإمالة!

وهو جبل (٣) بينه وبين مكة نحو ثلاثة أميال، على يسار الذاهب إلى (مِنى)!

وقد ذكر القسطلاني في المواهب ناقلاً عن ابن أبي جمرة (٤) حكمة اختصاص تحبيب الله تعالى إلى رسوله ﷺ الخلاء في غار حراء دون غيره من الأماكن التي تصلح للخلوة، وهي كثيرة في جبال مكة ووديانها، ما يأتي بتصرف للبيان (٥)!

أولاً: إن غار حراء منزوٍ في انعطاف وميل عن طرق مرور الناس عليه، وهذا الوضع يزيد في تمكن المختلي فيه من البُعد عن الناس، وضوضاء الحياة، ويساعد على عدم مخالطتهم والتفرغ للتعبّد، وهي أمور كان يقصد إليها النبي ﷺ في خلائه وتعبّده بالتفكّر في مصنوعات الله وبدائع ملكوته!