الجامع الصحيح للسيرة النبوية
ويروي الحاكم بسند صحيح عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان إِذا أوحي إِليه، وهو على ناقته، وضعت جرانها، فلم تستطع أن تتحرك، وتلت قول الله ﷿: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥)﴾ (المزمل)!
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي (١)!
ويروي البخاري وغيره من حديث زيد بن ثابت أن النبي ﷺ أملى عليه (٢): ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (النساء: ٩٥)! فجاءه ابن أم مكتوم، وهو يُمليها عليّ. قال: يا رسول الله! والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت -وكان أعمى- فأنزل الله على رسوله ﷺ، وفخذه على فخذي، فثقُلت علي، حتى خفتُ أن تُرضّ فخذي، ثم سُرِّي عنه، فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾!
الخامسة: أنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها
، فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه، وهذا وقع له مرتين!