Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية موقف عجيب

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ٢/ ٤٥٧

والتفاصح، وانتجاعاً لجو البادية صحة، وانطلاقاً مع مظاهر الطبيعة في الأرض والسماء (١)!

وكانت المرضعات يردن مكة في المواسم تطلباً للرضع الذين يؤملن فيهم جِدَة وسعة من العطاء، وكان في قبائل العرب وبيوتاتهم بيوت وقبائل عرفت بخصب الدر، ونقاء الجو، وصفاء الطبيعة، وفصاحة اللهجة، ونصاعة البيان، ونقاء المربي، منهم بنو سعد بن بكر، من قبيلة هوازن المعروفة بتعربها وفصاحتها، فأقبلن على غيره، وأعرضن عنه؛ لأنه يتيم، وكن يرتجين وسيع المطايا، وغامر المنح من آباء الأطفال، وكان في نساء بني سعد حليمة بنت عبد الله بن الحارث!

ورضاع النبي ﷺ في بني سعد من قبل حليمة السعديّة ثابت من طرق سيأتي ذكرها!

وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره - كما سبق في ردنا على الدكتور هيكل في موقفه من حديث شق الصدر- أن ذلك قد وقع للرسول ﷺ، وهو صغير مسترضع في بادية بني سعد!

موقف عجيب:

بيد أن الشيخ (محمد أبو زهرة) ﵀ ذكر ما رواه مسلم وغيره عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل ﵇، وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء