Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية ٣ - البشارة الثالثة

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ٢/ ٣١١

٣ - البشارة الثالثة:

في الباب الثاني والثلاثين (١)، من سفر (التثنية) في الترجمة العربيّة المطبوعة سنة ١٨٤٤ م هكذا (٢ وقال: جاء الرب من سينا، وأشرق لنا من ساعير (٢)، واستعلن من جبل فاران ومعه ألوف الأطهار في يمينه سنة من نار) (٣)!

فمجيئه من سينا إعطاؤه التوراة لموسى ﵇ وإشراقه من ساعير إعطاؤه الإنجيل لعيسى ﵇ واستعلانه من جبل فاران إنزاله القرآن؛ لأن فاران جبل من جبال مكة، فقد جاء في بيان حال إسماعيل ﵇ من سفر التكوين (٢١: ٢٠ وكان الله معه، ونما وسكن في البريّة, وصار شاباً يرمي بالسهام ٢١ وسكن بريّة فاران، وأخذت له أمه امرأة من أرض مصر)!

ولا شك أن إسماعيل ﵇ كانت سكناه بمكة، ولا يصح أن يراد أن النار لما ظهرت من طور سيناء ظهرت من ساعير ومن فاران أيضاً، فانتشرت في هذه المواضع؛ لأن الله لو خلق ناراً في موضع لا يقال جاء الله من ذلك الموضع إلا إذا اتبع تلك الواقعة وحين نزل في ذلك الموضع أو عقوبة أو ما أشبه ذلك. وقد اعترفوا بأن الوحي أَتبع تلك (النار التي رآها موسى) في طور سيناء فكذا لابد أن يكون في ساعير وفاران!