الجامع الصحيح للسيرة النبوية
٧ - واجبنا نحو الرسول ﷺ
-:
ولا نحسب أحداً من البشر كائناً من كان، نال من الحبّ والإعجاب ما ناله خاتم النبيّين محمد ﷺ!
ولا نحسب أتباع نبيّ من الأنبياء تربطهم بأنبيائهم تلك الرابطة التي تربط المسلمين برسولهم وحبيبهم، حيث لا يمنعهم من تقديسه شيء إلا أن الله -جل شأنه- نهاهم أن يتوجهوا بالعبادة والتقديس لأحد سواه!
ومع ذلك فإن درجة الحبّ التي يتوجهون بها إلى الرسول ﷺ تكاد تفلت أحياناً في قلوب البعض؛ فلا يُمسكها هذا النهي إلا بجهد جهيد!
وإن الكثيرين لتصيبهم حالات من الوجد في حب الرسول ﷺ، حتى تختلج المشاعر والخواطر، وتتجمع عبرات وعبرات تتكوّن خضوعاً، وتتلاقى خشوعاً، لتتساقط دموعاً!
وإن الحديث عن حب الرسول ﷺ ذو شجون وشؤون!
وحسبنا أن مقياس الإيمان بالله هو امتلاء القلب بمحبة رسول الله، بحيث تغدو تلك المحبة متغلبة على حب الولد والوالد والناس والنفس!
يروي الشيخان وغيرهما عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إِليه من والده وولده والناس أجمعين" (١)!