Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية ١ - تاريخ الأمم والملوك للطبري

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ١/ ١٣٨

ومن ثم يعدّ ما أورده الحافظ ابن كثير أوفى ما يمكن جمعه، إذ إنه لم يترك جانباً مما ورد في كتب الحديث في الشمائل إلا وذكره، ورتب ذلك في أبواب دقيقة، فجهده يتمثل في الجمع والإحاطة، وفي دقة الترتيب وحسنه!

توفي (٧٧٤ هـ)!

سادساً: كتب جمعت بين التاريخ والسيرة:

ونجد أنفسنا أمام الكتب التي جمعت بين التاريخ والسيرة .. نذكر منها:

١ - تاريخ الأمم والملوك للطبري:

بدأ بذكر الدلالة على حدوث الزمان، وأول ما خلق بعد ذلك .. ثم ذكر آدم ﵇، وما كان بعده من أخبار الأنبياء والرسل، على ترتيب ذكرهم في التوراة، متعرضاً للحوادث التي وقعت في زمانهم، مفسراً ما ورد في القرآن الكريم بشأنهم، معرجاً على أخبار الملوك الذين عاصروهم وملوك الفرس، مع ذكر الأمم التي جاءت بعد الأنبياء، حتى مبعث خاتم النبيّين .. وذكر نسب الرسول ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده .. وتزويج النبي ﷺ خديجة ﵂ وما كان من أمر رسول الله ﷺ قبل أن يتنبأ، وما كان بين مولده ووقت نبوته من الأحداث، واليوم الذي نُبئ فيه، وما تلا ذلك من الأحداث إلى وقت الهجرة .. ورتب كتابه بعد ذلك على الحوادث المذكورة، والأيام المشهورة، وإذا كانت أخبار الحوادث طويلة جزأها على حسب السنين، أو يشير إليها بالإجمال، ثم يذكرها في الموضع الملائم!

وذكر الحوادث مروية، ولا يبدي في أسانيدها رأياً في معظم الأحيان!