Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية وأجاب الشيخ الكوراني على هذا الوجه من المفسدة فقال

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ٤/ ١٣٢١

قال: كان النبي ﷺ إذا بعث إليه الملك بالوحي بعث معه ملائكة يحرسونه من بين يديه ومن خلفه أن يتشبّه الشيطان بالملك، وقد ذكروا أن- كان- في ذلك للاستمرار! (١)

وأخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال: ما جاء جبريل ﵇ بالقرآن إِلى النبي ﷺ إِلا ومعه أربعة من الملائكة حفظة!

وهذا صريح في ذلك، ولاشك أن الإلقاء عند من يقول به كان عند نزول الوحي .. ثم ساق الآلوسي حديث ابن عباس من طريق العوفي عند ابن جرير وابن مردويه، للاستدلال على أن الإلقاء كان عند نزول الوحي!

وهذا الحديث في أحاديث الدر المنثور .. ثم قال الآلوسي معقّباً على الحديث، فعلى هذا ونحوه يكون الرصد موجوداً مع عدم ترتّب أثر عليه .. ثم أيّة فائدة في إنزال الرصد إذا لم يحصل به الحفظ؟ بل كيف يسمّى رصداً؟

المفسدة الثانية

(٢):

من المفاسد اللازمة على القول بأن الناطق بما ألقاه الشيطان هو النبي ﷺ: زيادته ﷺ في القرآن ما ليس منه، وذلك مما يستحيل عليه ﷺ لمكان العصمة!

وأجاب الشيخ الكوراني على هذا الوجه من المفسدة فقال:

إن المستحيل النافي للعصمة أن يزيد ﷺ أي في القرآن- من تلقاء نفسه- هذا افتراء -أي يزيد فيه ما يعلم أنه ليس منه، وما هنا ليس كذلك؛ لأنه ﷺ إنما أَتبع فيه الإلقاء الملبّس عليه في حالة خاصّة فقط، تأديباً أن يعود لمثل تلك الحالة!