الجامع الصحيح للسيرة النبوية
٢ - أبان بن عثمان بن عفان:
ابن الخليفة الثالث ﵁ كان والياً على المدينة لعبد الملك ابن مروان سبع سنين، وعُرف بالحديث والفقه، والظاهر أن سيرته التي جُمعت لم تكن إلا صحفاً فيها أحاديث عن حياة رسول الله ﷺ وأيامه ومغازيه!
ونقل ابن سعد عن المغيرة بن عبد الرحمن أنه خرج إلى الشام غير مرة غازياً، وكان في جيش مسلمة الذي احتبس بأرض الروم، حتى أقفلهم عمر ابن عبد العزيز وذهبت عينه، ثم رجع إلى المدينة فمات بها، وأوصى أن يُدفن بـ (أُحد) مع الشهداء فلم يفعل أهله، ودُفن بـ (البقيع)، وقد رُوي عنه، وكان ثقة قليل الحديث، إلا مغازي رسول الله ﷺ، أخذها من أبان بن عثمان، فكان كثيراً ما تقرأ عليه، ويأمرنا بتعليمها (١)، وتذكر رواية أخرى أنه كتاب كبير، يبرز فضائل الأنصار (٢)، توفي (١٠٥ هـ)!
٣ - ابن شهاب الزهري:
محمد بن مسلم بن عبيد الله شهاب (الزهري) عالم الحجاز والشام، أجمع العلماء على جلالته، أخرج له أصحاب الصحاح، والسنن، والمسانيد، وهو من أوائل من دوّنوا الحديث بأمر الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز المتوفى (١٠١ هـ) بل قيل: إنه أول من دوّن الحديث مطلقاً، وقيل: إنه أول من دوّن في