Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية أولا: القرآن الكريم

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ١/ ١٠٧

مصادر والسيرة

ويأتي الحديث عن مصادر السيرة النبويّة فيما يلي:

أولاً: القرآن الكريم:

سبق أن عرفنا مكانة النبوّة والأنبياء في القرآن الكريم .. وأنه قلما يجد الباحث سورة من سور القرآن في طِوَله لا يجد فيها ذكراً للنبوّة والأنبياء .. وحسبنا أن نقرأ أول ما نزل من القرآنَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ [العلق]!

ونقرأ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾ [المدثر]!

ونقرأ قوله جل شأنه: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨)﴾ [الضحى]!

وهنا نبصر تذكيراً للرسول ﷺ، وما كان من شأن ربّه معه منذ أول الطريق (١)، ليستحضر في خاطره جميل صنع ربّه معه، وموّدته له، وفيضه عليه، ويستمتع باستعادة مواقع الرحمة والودّ، والإيناس الإلهي، وهو متاع