Skip to content

وسائل معالجة الفقر في العهد النبوي (أهل الصفة أنموذجا) المطلب الرابع: الحث على العمل

وسائل معالجة الفقر في العهد النبوي (أهل الصفة أنموذجا)

ماجد بن مشعان الموقد

Printed page ١/ ١٧

أبقيتُ لهم الله ورسوله، قلت: والله لا أسبقه إلى شيءٍ أبدًا) (١)، ومن تصدق بماله أو نصفه أو بعضه فهو بكل تأكيد سيذهب ماله في إعادة التوزيع على الفقراء والمعدمين، وهذا مِن طرُق تخفيف آلام الفقر، والحمد لله رب العالمين.

المَطْلَب الرابع: الحَثُّ على العمل

لقد دعا الإسلام في البداية إلى كسْب المال بالجهد والعمل؛ فقد قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)﴾ (٣).

وتُبَيِّن لنا السنةُ النبوية أن العمل أشرف وسائل الكَسْب، فها هو النبي ﷺ يقول: «إن أطيب ما أكل الرجل من كسْبِه، وإن ولده مِن كسبه» (٤)، وعن المِقدام بن معدِ يَكْرِب الزبيدي، عن رسول الله ﷺ قال: «ما كسب الرجل كسبًا أطيب مِن عمل يده، وما أنفق الرجل عن نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة» (٥)، وفي الحديث: «ما أكل أحد طعامًا قط خير من أن يأكلَ مِن عمل يده، وإن نبي الله داود ﵇ كان يأكل مِن عمل يده» (٦).