Skip to content

التسعينية السابع: قياسه لما سماه المتشابه في الأخبار على المتشابه في آي الكتاب ليلحقه به في الإعراض عن ذكره وعدم الاشتغال به

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٩١١

وعدم التشاغل به، أو أن يكون سلف الأمة وأئمتها أعرضوا عن شيء من كتاب الله، لا سيما الآيات المتضمنة لذكر أسماء الله وصفاته، فما منها آية إلا وقد روى الصحابة فيما يوافق معناها ويفسره (١) عن النبي ﷺ وتكلموا في ذلك بما لا يحتاج معه إلى مزيد، كقوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ﴾ (٢).

فإن المتأخرين، وإن كان فيهم من حرف، فقال: بقبضته، بقدرته، ويمينه (٣): بقوته، أو بقسمه أو غير ذلك، فقد استفاضت الأحاديث الصحيحة التي رواه خيار الصحابة وعلماؤهم، وخيار التابعين وعلماؤهم، بما يوافق ظاهر الآية، ويفسر المعنى، كحديث أبي هريرة المتفق عليه (٤)، وحديث عبد الله بن عمر -المتفق عليه (٥) - وحديث ابن مسعود في قصة الحبر (٦) -المتفق عليه- وحديث ابن عباس الذي رواه