Skip to content

التسعينية أبو المعالي خالف أئمته في هذا ووافق المعتزلة

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٨٩٧

قال (١): (وأجمع أهل التفسير على أن المراد بالأيدي (٢) في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾) (٣) القدرة).

قال: (والذي يحقق ما قلناه: أن الذي ذكره شيخنا والقاضي، ليس يوصل إلى القطع بإثبات صفتين زائدتين على ما عداهما من الصفات، ونحن وإن لم ننكر في قضية العقل صفة سمعية، لا يدل مقتضى العقل عليها، وإنما يتوصل إليها سمعًا، فيشترط أن يكون السمع مقطوعًا به، وليس فيما استدل به الأصحاب قطع، والظواهر المحتملة لا توجب العلم، وأجمع المسلمون على منح تقدير صفة مجتهد فيها لله ﷿ لا يتوصل إلى القطع فيها بعقل أو سمع (٤)، وليس في اليدين على ما قاله شيخنا ﵀ نظر لا يحتمل التأويل، ولا إجماع عليه، فيجب تنزيل ذلك على ما قلناه".

قال: "والظاهر من لفظ اليدين حملهما (٥) على جارحتين، فإن استحال حملهما (٦) على ذلك، ومنع من حملهما على القدرة أو النعمة أو الملك (٧)، فالقول بأنهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .