قال أبو المعالي (١): "فمن (٢) أثبت هذه الصفات السمعية، وصار إلى أنها زائدة على ما دلت عليه دلالات العقول (٣)، استدل بقوله تعالى (٤): ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾) (٥).
قالوا: ولا وجه لحمل اليدين على القدرة إذ جملة المخترعات مخلوقة بالقدرة (٦)، ففي الحمل على ذلك إبطال فائدة التخصيص.
قال (٧): وهذا غير سديد، فإن العقول قضت بأن الخلق لا يقع إلّا بالقدرة، أو بكون (٨) القادر قادرًا، فلا وجه لاعتقاد خلق آدم بغير القدرة".
وقال القاضي (٩): الآية تدل على إثبات يدين صفتين، والقدرة واحدة، فلا يجوز حملها على القدرة (١٠).