Skip to content

التسعينية الاختلاف في قوله تعالى ﴿ولا تقولوا ثلاثة﴾، وقوله ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٨٥٦

طبيعتان يقولون: إن المسيح إله، وإنه الله، والذين يقولون: إنه حل فيه يقولون: حلت فيه الكلمة التي هي الابن، وهي الله -أيضًا- بوجه آخر، كما سنذكره.

وأيضًا -فقوله: ﴿ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ (١) ليس المراد به الله، واللاهوت الذي في المسيح، وجسد المسيح، فإن أحدًا من النصارى لا يجعل لاهوت المسيح وناسوته إلهين، ويفصل الناسوت عن اللاهوت، بل سواء قال بالاتحاد أو بالحلول فهو تابع للاهوت.

وأيضًا -فقوله عن النصارى: ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾ (٢) و ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ (٣).

وقد قيل (٤): إن المراد به قول النصارى باسم الأب والابن وروح