Skip to content

التسعينية مسألة حلول الحوادث جعلتها الجهمية من المعتزلة ومن اتبعهم من الأشعرية وغيرهم أصلا عظيما في تعطيل ما جاء في الكتاب والسنة

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٧٧١

وبعده سواء ولم يقم به فعل نفسه، هو (١) في المعقول أبعد من كون الساكن الذي سكونه قديم (٢) [يمتنع أن يتحرك، لأن السكون القديم يمتنع عدمه ولو عرض] (٣) على العقل الصحيح جواز أن يبدع أشياء من غير أن يكون له في نفسه فعل أصلًا، وجواز أن يفعل ويكون فعله في نفسه بعد أن كان تاركًا، لكان الثاني أقرب إلى عقل كل أحد من الأول، فإن هذا الثاني معقول، والأول غير معقول.

وبهذا استطالت عليهم الدهرية من الفلاسفة (٤) ونحوهم، فإنهم ادعوا حدوث الجواهر والأجسام، ومضمون عموم كلامهم يقتضي أنهم ادعوا حدوث كل موجود، لكن لم يقصدوا ذلك، وإنما هو لازم لهم، ومعلوم أن هذا باطل، والدهرية ادعوا قدم السماوات، ولا شك أن هذا كفر باطل -أيضًا- لكن صار كل من الفريقين يعارض الآخر بحجج