Skip to content

التسعينية كلام عبد العزيز بن الماجشون في الصفات

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤١٣

نفسه لصمت الرَّبُّ عما لم يسمّ منها] (١) فلم (٢) يزل يملي له الشيطان حتَّى جحد قول الله ﷿ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ (٣) فقال: لا يراه أحد (٤) يوم القيامة (٥) [فجحد -والله- أفضل كرامة الله التي أكرم بها أولياءه يوم القيامة من النظر إلى وجهه ونضرته إياهم ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ (٦) فهم بالنظر إليه ينضرون إلى أن قال:

وإنَّما جحد (٧) رؤيته يوم القيامة إقامة للحجة الضَّالة المضلة، لأنَّه قد عرف [أنَّه] (٨) إذا تجلى لهم يوم القيامة رأوا منه ما كانوا به قبل ذلك مؤمنين، وكان له جاحدًا] (٩).

وقال المسلمون يا رسول الله: هل نرى ربنا؟ فقال رسول الله ﷺ: "هل تضارون (١٠) في رؤية الشَّمس ليس دونها سحاب" قالوا: لا، قال: "فهل تضارون (١١) في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب" قالوا: لا، قال: "فإنكم ترون ربكم يومئذٍ كذلك" (١٢).