Skip to content

التسعينية ابن الثلاج من أصحاب بشر المريسي، فأظهر التوبة والوقف في لفظ المخلوق، دون لفظ المحدث

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٧٨

أخبرني الحسين بن عبد الله قال: سألت أبا بكر المروذي (١) عن قصة ابن الثلاج، فقال، قال لي: أبو عبد الله جاءني هارون الحمال (٢) فقال: إن ابن الثلاج تاب من صحبة المريسي، فأجيء به إليك؟ قال قلت: لا ما (٣) أريد أن يراه أحد على بابي، قال: أحب أن أجيء به بين المغرب والعشاء، فلم يزل يطلب إلي، قال قلت: هو ذا يقول أجب (٤)، فأي شيء أقول لك، قال: فجاء به، فقلت له: اذهب حتَّى تصح توبتك (٥) وأظهرها، ثم رجع فبلغنا أنَّه أظهر الوقف، قال أبو بكر المروذي (٦): فمضيت ومعي نفسان من أصحابنا فقلت له: قد بلغني عنك شيء (٧)، ولم أصدق به، قال: وما هو؟ قلت: تقف (٨) في القرآن، فقال: أنا أقول كلام الله، فجعل يحتج بيحيى بن آدم وغيره أنهم وقفوا، فقلمت له: هذا من الكتاب الَّذي أوصى لكم به عبيد بن نعيم، فقال: لا تذكر الناس فقلت له: أليس أجمع المسلمون جميعًا أنَّه من حلف بمخلوق أنَّه لا كفارة عليه؟ قال: نعم، قلت: فمن حلف بالقرآن أليس قد أوجبوا عليه كفارة لأنه حلف بغير مخلوق؟ فقال: هذا متاع أصحاب الكلام،