التسعينية
كان لا يعلم حتى خلق علمًا فعلم، ولا نقول: إنه [قد] (١) كان ولا قدرة (٢) حتى خلق لنفسه قدرة (٣)، ولا نقول: إنه [قد] (٤) كان ولا نور له حتى خلق لنفسه نورًا، ولا نقول: إنه كان ولا عظمة (٥) حتى خلق لنفسه عظمة.
فقالت الجهمية لنا (٦): لما وصفنا من الله هذه الصفات (٧): إن زعمتم أن الله ونوره، والله وقدرته، والله وعظمته، فقد قلتم بقول النصارى حين زعمتم (٨) أن الله لم يزل ونوره، ولم يزل وقدرته.
فقلنا (٩): لا نقول: إن الله لم يزل وقدرته ولم يزل ونوره، ولكن نقول: لم يزل بقدرته ونوره لا متى قدر (١٠) ولا كيف قدر؟.
فقالوا (١١): لا تكونون موحدين أبدًا حتى تقولوا: كان الله ولا شيء.
فقلنا: نحن نقول: كان (١٢) الله ولا شيء، ولكن إذا قلنا: إن الله لم يزل بصفاته كلها، أليس إنما نصف إلهًا واحدًا بجميع صفاته؟ وضربنا