Skip to content

التسعينية الناحية السياسية

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٢

ابن الأثير (١) عن الحوادث التي جرت في هذه السنة، عندما خرج الفرنج إلى بلاد الشام.

واستمر الصليبيون في غاراتهم على الشام ومصر، ينتصرون مرَّة، وينهزمون أخرى نحو قرنين من الزمان، حتَّى انتهى الأمر بطردهم نهائيًّا سنة ٦٩٠ هـ على يد الملك الأشرف خليل بن المنصور قلاوون (٢).

يقول ابن كثير: "في تلك السنة فتحت "عكا" وبقية السواحل التي كانت بأيدي الفرنج من مدد متطاولة، ولم يبق فيها حجر واحد" (٣).

وقد ذكر البزار ما يدل على مشاركة الشيخ ﵀ في فتح "عكا" فقال: "وحدثوا أنهم رأوا منه في فتح "عكا" أمورًا من الشجاعة يعجز الواصف عن وصفها.

قالوا: ولقد كان السبب في تملك المسلمين إياها بفعله ومشورته وحسن نظره" (٤).

وبينما كان المسلمون منشغلين بقتال الصليبين، دهمهم خطر التتار الذين قدموا بقيادة زعيمهم "جانكيز خان" يجتاحون البلاد الإسلامية، وكانوا قومًا فيهم غلظة، فأسرفوا في سفك الدماء، ونهب الأموال، وتخريب البلاد حتَّى سقطت بأيديهم بغداد عاصمة الخلافة سنة ٦٥٦ هـ، وأحالوا هذه المدينة العامرة إلى خراب، فأشعلوا النَّار في دورها، وقتلوا الآلاف من