التسعينية
Printed page ١/ ٢٦٨
ولا سمع ولا بصر (١)، وأرادوا أن [ينفو] (٢) أن الله عالم قادر [حي] (٣) سميع بصير، فمنعهم خوف (٤) السيف من إظهار نفي ذلك، فأتوا بمعناه لأنهم [إذا] (٥) قالوا: لا علم ولا قدرة لله (٦)، فقد قالوا: إنه ليس بعالم ولا قادر، ووجب ذلك عليهم.
قال (٧): وهذا إنما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل، لأنَّ الزنادقة قال كثير منهم: ليس (٨) بعالم ولا قادر ولا حي ولا سميع ولا بصير، فلم تقدر المعتزلة أن تفصح بذلك، فاتت بمعناه، وقالت: إن الله ﷿ عالم قادر حي سميع بصير من طريق التّسمية، من غير أن تثبت (٩) له علمًا أو قدرة أو سمعًا أو بصرًا (١٠).
وكذلك [قال] (١١) في كتاب "المقالات" (١٢): الحمد لله الذي بصرنا خطأ المخطئين، وعمى العمين، وحيرة المتحيرين، الذين نفوا