Skip to content

التسعينية الوجه الخامس: إذا قدر في ذلك نزاع، فالرد فيه إلى كتاب الله وسنة رسوله

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٥٢

فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢)، فأمر الله الأمة عند النزاع (١) بالرد إليه وإلى رسوله، وقد وصف (٢) المعرضين عن ذلك بالنفاق والكفر، فقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (٦٠) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾، إلى قوله: ﴿بَلِيغًا﴾ (٣).

فوصف سبحانه من دعي إلى الكتاب والسنة فأعرض عن ذلك بالنفاق وإن (٤) زعم أنه يريد التوفيق بذلك بين الدلائل النقلية والعقلية (٥)، أو نحو ذلك، وأنه يريد إحسان العلم أو العمل، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ (٦) الآية، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ (٧) إلى قولهم (٨): ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ (٩).