وكان في أوائل النصف [من الشهر المذكور] (١) جاءنا هذان الرسولان بورقة كتبها لهم المحكم من القضاة (٢) [أبو الحسن علي بن مخلوف المالكي] (٣) وهي طويلة، طلبت منهم نسخها فلم [يوافقوا وتأملتها فوجدتها مكذوبة على إلا كلمة واحدة] (٤) من أنه على العرش حقيقة وأن كلامه حرف وصوت قائم به [بلا تكييف ولا تشبيه] (٥).
قلت: [ليس هذا في كلامي ولا] (٦) في خطي، وخاطبني بخطاب فيه طول قد ذكر في غير هذا الموضع، فندموا على كتابة تلك الورقة وكتبوا هذه، فقلت: أنا لا أحضر إلى من يحكم فيّ بحكم الجاهلية، وبغير ما أنزل الله، ويفعل بي ما لا تستحله اليهود ولا النصارى،