Skip to content

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع ٣١ - سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية من كتب تلميذه ابن قيم الجوزية (٧٥١) ٢ - أخلاق الشيخ وصفاته وعبادته

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

محمد عزير شمسعلي العمران

Printed page ٤٣٦

على جبهته: ﴿وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [هود: ٤٤]. وسمعته يقول: كتبتها لغير واحدٍ فبرأ. وقال (١): ولا يجوز كتابتها بدم الراعف، كما يفعله الجُهَّال، فإن الدم نجس، فلا يجوز أن يُكْتب به كلام الله تعالى» (٢).

* أحوال الشيخ مع أهل عصره:

قال ابن القيم: «ولقد أنكر بعض المقلِّدين على شيخ الإسلام في تدريسه بمدرسة ابن الحنبلي (٣)، وهي وقْفٌ على الحنابلة، والمجتهد ليس منهم، فقال: إنما أتناول ما أتناوله منها على معرفتي بمذهب أحمد، لا على تقليدي له.

ومن المحال أن يكون هؤلاء المتأخرون على مذهب الأئمة دون أصحابهم الذين لم يكونوا يقلدونهم، فأتْبَع الناس لمالك ابن وهب وطبقته ممن يحَكِّم الحجة وينقاد للدليل أين كان، وكذلك أبو يوسف ومحمد أتبع لأبي حنيفة من المقلدين له مع كثرة مخالفتهما له، وكذلك البخاري ومسلم وأبو داود والأثرم وهذه الطبقة من أصحاب أحمد أتْبَع له من المقلِّدين المحض المنتسبين إليه. وعلى هذا فالوقف على أتباع الأئمة أهل الحجة والعلم أحقّ به من المقلدين في نفس الأمر» (٤).