Skip to content

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع ١٧ - تذكرة الحفاظ، له

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

محمد عزير شمسعلي العمران

Printed page ٣٣٠

تذكرة الحفَّاظ (١)

ابن تَيْميَّة

الشيخُ الإمام العلّامةُ الحافظُ الناقد المجتهدُ المفسّرُ البارعُ شيخ الإسلام، عَلَم الزُّهَّاد، نادرةُ العصر، تقي الدِّين أبو العَبَّاس أحمد ابن المفتي شهاب الدِّين عبد الحليم ابن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدِّين عبد السَّلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحَرَّاني. أحدُ الأعلام.

وُلد في ربيع الأوَّل سنة إحدى وستين وست مئة، وقدم مع أهله سنة سبع، فسمع من ابن عبد الدَّائم، وابن أبي اليُسر، والكمال بن عبد، وابن الصيْرَفي، وابن أبي الخير، وخلق كثير. وعُني بالحديث، ونَسَخَ الأجزاء، ودار على الشّيوخ، وخَرَّجَ، وانتقى، وبرع في الرجالِ وعِلل الحديث وفقهه، وفي علوم الإسلام وعلم الكلام وغير ذلك.

وكان من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين، والزُّهاد الأفراد، والشُّجعان الكبار، والكرماء الأجواد. أثنى عليه الموافِقُ والمخُالِفُ، وسارت بتصانيفه الركبان، لعلّها ثلاث مئة مجلد.

حدَّث بدمشق، ومصر، والثغر. وقد امتُحن وأُوذِيَ مرّات، وحُبس بقلعة مصر والقاهرة والإسكندرية، وبقلعة دمشق مرّتيْن. وبها توفي في العشرين من ذي القَعْدة سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة، في قاعة، معتقلًا. ثمَّ جُهِّز وأُخرج إلى جامع البلد، فشهده أُمم لا يُحْصَوْن، فحُزروا بستين ألفًا. ودُفن إلى جنب