الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
وتَطَهَّرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْأُخْرَى وَقَالَ (هَذَا أَطْيَبُ وَأَطْهَرُ) ، وَقَدْ قَالَ سُلَيْمَانُ ﵇ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ فِي ظَهْرِ سُلَيْمَانَ مَاءُ مِائَةِ رَجُلٍ وَكَانَ له ثلاثمائة امرأة وثلاثمائة سَرِيَّةٍ، وَحَكَى النَّقَّاشُ وغيره سبعمائة امرأة وثلاثمائة سَرِيَّةٍ، وَقَدْ كَانَ لِدَاوُدَ ﵇ عَلَى زُهْدِهِ وَأَكْلِهِ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ امْرَأَةً وتمت بزوج أو رياء مائة، وقد نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) وَفي حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْهُ ﵇ فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبعٍ: بالسَّخَاءِ وَالشَّجَاعَةِ وَكَثْرَةِ الْجِمَاعِ وَقُوَّةِ البَطْشِ) * وَأَمَّا الْجَاهُ فَمَحْمُودٌ عِنْدَ الْعُقَلاءِ عَادَةً وَبِقَدْرِ جَاهِهِ عِظَمُهُ فِي الْقُلُوبِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ عِيسَى ﵇ (وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا والآخرة) لَكِنْ آفاتُهُ كَثِيرَةٌ فَهُوَ مُضِرٌّ لِبَعْضِ النَّاسِ لِعُقْبَى الآخِرَةِ: فَلِذَلِكَ ذَمَّهُ مَنْ ذمه