Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (فصل) وسب آل بيته وأزواجه وأصحابه

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٣٠٨

ومن آذاهم فقد آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن

يَأْخُذَهُ) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والملائكة والناس أجمعين لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) وَقَال ﷺ (لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّهُ يجئ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ وَلَا تُصَلُّوا مَعَهُمْ وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ وَلَا تُجَالِسُوهُمْ وَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ) وَعَنْه ﷺ (مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَاضْرِبُوهُ) وَقَد أَعْلَم النَّبِيّ ﷺ أَنَّ سَبَّهُم وَأَذَاهُم يُؤْذِيه وَأَذَى النَّبِيّ ﷺ حَرَام فَقَال (لَا تُؤْذُونِي فِي أَصْحَابِي وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي) وَقَال (لا تُؤْذُونِي فِي عَائِشَةَ) وَقَال فِي فَاطِمَة (بَضْعةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَقَد اخْتَلَف الْعُلمَاء فِي هَذَا فَمَشْهُور مَذْهَب مَالِك فِي ذَلِك الاجْتِهَاد وَالأَدَب الْمُوجِع، قَال مَالِك ﵀ من شتم النبي ﷺ قُتِل وَمَن شَتَم أَصْحَابَه أُدِّب وَقَال أَيْضًا من شَتَم أَحَدًا من أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ أَبَا بَكْر أَو عُمَر أَو عُثْمَان أَو مُعَاوِيَة أَو عَمْرَو بن الْعَاص فَإِن قَال كَانُوا عَلَى ضَلال وَكُفْر قُتِل وَإِن شَتَمَهُم بِغَيْر هَذَا من مُشَاتَمَة النَّاس نُكِّل نَكَالًا شَدِيدًا، وَقَال ابن حَبِيب من غَلَا مِن الشِّيعَة إِلَى بَغْض عُثْمَان وَالْبَرَاءَة مِنْه أُدِّب أَدَبًا شَدِيدًا وَمَن زَاد إلى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه