Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (فصل) وحكم من سب سائر أنبياء الله تعالى وملائكته

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٣٠٣

أحدا منهم أو يرى مِنْهُم فَهُو مُرْتَد وَقَال أَبُو الْحَسَن القابسي فِي الَّذِي قَال لآخَر كَأنَّه وَجْه مَالِك الغَضْبَان لَو عُرِف أنَّه قَصَد ذمّ الْمَلِك قُتِل قَال الْقَاضِي أَبُو الْفَضْل وَهَذَا كُلّه فيمن تكلم فيهم بما قلناه على جملة الملائكة والنبيين أو على معين ممن حققنا كَوْنِه مِن الْمَلَائِكَة والنَّبِيّين مِمَّن نَصّ اللَّه عَلَيْه فِي كِتابِه أَو حَقَّقْنَا عليه بالْخَبَر الْمُتَوَاتِر وَالْمُشْتَهِر المتفق عليه بالإجماع القاطع لجبريل ومِيكائِيل وَمَالِك وخَزَنَة الْجَنَّة وجَهَنَّم والزَّبَانِيَة وحَمَلة العَرْش الْمَذْكُورِين فِي الْقُرْآن مِن الْمَلَائِكَة وَمِن سُمّي فِيه من الْأَنْبِيَاء وكَعَزْرائيل وإسرافيل ورضوان والحَفَظَة ومُنْكَر ونَكير مِن الْمَلَائِكَة المُتَّفَق عَلَى قَبُول الخبر بهما فَأَمَّا من لَم تَثْبُت الْأَخْبَار بِتَعْيينِه وَلَا وقَع الإجْماع عَلَى كَوْنِه مِن الْمَلَائِكَة أَو الْأَنْبِيَاء كَهارُوت ومارُوت فِي الْمَلَائِكَة والْخضر ولُقْمَان وذِي القَرْنَين ومريم وآسِيَة وخالد بن سنان المذكورة أنَّه نَبِيّ أَهْل الرس وزرادشت الَّذِي تَدَّعِي الْمَجْوس وَالْمُؤَرّخُون نُبُوَّتَه فَلَيْس الْحُكْم فِي سابّهِم والكافِر بِهِم كالْحُكْم فِيمَن قَدمناه إِذ لَم تثبت لَهُم تِلْك الحرمة وَلَكِن يزجر من تنقصهم وآذاهم ويؤدب بقدر حال المنقول

فِيه لا سيما من عرفت صديقيته وفضله مِنْهُم وإن لَم تَثْبُت نُبُوَّتُه وَأَمَّا إنْكار نُبُوّتِهِم أَو كَوْن الآخَر مِن الْمَلَائِكَة فإن كَان الْمُتَكَلّم فِي ذلك