Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل في بيان ما هو من المقالات كفر

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٢٩٠

جاهلًا بِه وَلَا قريب عهد بالْإِسْلَام واحْتَجّ لإنْكاره إِمَّا بأنه لم يصبح النّقْل عِنْدَه وَلَا بَلَغَه الْعِلْم بِه أَو لِتَجْوِيز الْوَهْم على نافله فنتكفره بالطريقين المتقدمين لِأَنَّه مُكَذّب للقرآن مُكَذّب للنبي ﷺ لكنه تَسَتّر بدَعْوَاه وَكَذَلِك من أنْكَر الْجَّنة أَو النَّار أَو البَعْث أَو الحساب أو القيامة فهو كافِر بإجْماع لِلنصّ عَلَيْه وإجْماع الْأُمَّة عَلَى صِحّة نَقْله مُتَوَاترًا وَكَذَلِك من اعْتَرَف بِذَلِك ولكنه قَال إنّ المراد بالجنة والنار والحشر والنشر والثواب والعقاب مَعْنَي غَيْر ظاهره وَأنَّهَا لذات روحانية ومعان باطنة كقول النَّصَارَى والفلاسفة والباطنية وبعض المتصوفة وزعم أن مَعْنَي الْقِيَامَة الموت أو فناه محض ولتنقاض هيئة الأفلاك وتحليل العالم كقول بَعْض الفلاسفة وَكَذَلِك نقطع بتكفير غلاة الرافضة فِي قولهم إنّ الْأَئِمَّة أفضل مِن الْأَنْبِيَاء فَأَمَّا من أنكر مَا عرف بالتواتر مِن الْأَخْبَار والسير والبِلاد الَّتِي لَا يَرْجع إلى إبْطال شَرِيعة وَلَا يُفْضِي إِلَى إنْكار قاعِدَة مِن الدّين كإنكْار غزوة تبوك أو مؤنة أَو وجود أَبِي بَكْر وعمر أَو قتل عثمان أَو خلافه عَلِيّ مِمَّا علم بالنقل ضرورة وليس في إنكار وجحد شَرِيعة فَلَا سَبِيل إلى تَكْفِيرِه بِجحْد ذَلِك وإنكار وُقُوع الْعِلْم لَه إِذ لَيْس فِي ذَلِك أكْثَر مِن المُبَاهَتَة كإنْكار هِشَام وَعَبّاد وَقْعَة الجَمَل ومُحَارَبَة عَلِيّ من خَالفَه فَأَمَّا إن ضَعّف ذَلِك من أجل تهمة