Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل في بيان ما هو من المقالات كفر

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٢٨٦

تَعَالَى أنَّه خَاتَم النَّبِيّين وَأنَّه أرْسِل كافّة لِلنّاس وأجْمَعَت الْأُمَّة عَلَى حَمْل هَذَا الْكَلَام عَلَى ظاهِرِه وَأَنّ مَفْهُومَه المُرَاد بِه دُون تَأْويل وَلَا تَخْصيص فَلَا شَكّ فِي كُفْر هَؤْلَاء الطّوَائِف كلها قَطْعًا إجْماعًا وسمعا وكذلك وقَع الإجْماع عَلَى تَكْفِير كُلّ مِن دافع نص الكتاب أو خص حديثا مجمعا عَلَى نَقْلِه مَقْطُوعًا بِه مُجمَعًا عَلَى حَمْلِه عَلَى ظَاهِرِه كَتَكْفِير الخَوَارِج بإبْطال الرّجْم ولهذا نُكَفّر من لم يُكَفّر من دَان بِغَيْر ملّة الْمُسْلِمِين مِن المِلَل أَو وَقَف فِيهِم أَو شَكّ أَو صَحَّح مَذْهَبَهُم وإن أظْهَر مَع ذَلِك الْإِسْلَام وَاعْتَقَدَه وَاعْتَقَد إبْطَال كُلّ مذْهَب سِواه فَهُو كَافِر بإظْهَارِه مَا أظْهَر من خِلَاف ذَلِك وَكَذَلِك نَقْطَع بِتَكْفِير كُلّ قائِل قَال قَوْلًا يُتَوصّل بِه إلى تَضْلِيل الْأُمَّة وتكْفِير جميع الصَّحَابَة كَقَوْل الكُمَيْلِيّة مِن الرافِضَة بِتَكْفِير جَمِيع الْأُمَّة بَعْد النَّبِيّ ﷺ إِذ لَم تُقَدّم عَليًّا وكفرت عليا إِذ لَم يَتَقَدّم وَيَطْلُب حَقّه فِي التّقْديم فهؤلاء قَد كفروا من وُجُوه

لأنهم أبْطَلُوا الشّرِيعَة بأسْرِها إذ قع انْقَطَع نَقْلُهَا ونَقْل الْقُرْآن إِذ نَاقِلُوه كفرة عَلَى زَعْمِهِم وَإِلَى هَذَا والله أَعْلَم أشار مَالِك فِي أحد قوليه بقتل من كفر الصحابة ثم كفروا من وجه آخر بسبهم النبي ﷺ على