الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
وَنَحْوَه من أشْعَار الْمُتَعَجْرِفِين فِي الْقَوْل الْمُتَسَاهِلِين فِي الْكَلَام كقول المَعَرّي كُنْت مُوسَى وَافَتْه بِنْت شُعَيْب * غَيْر أن لَيْس فِيكُمَا من فَقِير
عَلَى أَنّ آخِر الْبَيْت شديد وَدَاخل فِي الإزْرَاء وَالتَّحْقِير بالنَّبِيّ ﷺ وتفضيل حال غَيْرِه عَلَيْه وَكَذَلِك قَوْله لَوْلَا انْقِطَاع الْوَحْي بَعْد مُحَمَّد * قُلْنَا مُحَمَّد عَن أَبِيه بَدِيل هُو مِثْلُه فِي الْفَضْل إلَّا أنَّه * لَم يَأْتِه بِرِسَالَة جِبْرِيل فَصَدْر البَيْت الثاني من هَذَا الفَصْل شَديد لِتَشْبِيهه غَيْر النَّبِيّ ﷺ فِي فَضْلِه بالنبي والعَجُز مُحْتَمِل لِوَجْهِين أحَدُهُمَا أَنّ هَذِه الفضيلة نَقّصَت الْمَمْدُوح وَالآخَر اسْتِغْنَاؤُه عَنْهَا وَهَذِه أشَدّ ونحو مِنْه قَوْل الآخِر وَإذَا مَا رُفِعَت رَاياتُه * صَفّقَت بَيْن جَنَاحَي جَبْرِين وقول الآخَر من أَهْل العَصْر فَرّ مِن الخُلْد وَاسْتَجَار بنا * فَصَبَّر اللَّه قَلْب رضوان وكقول حسان المصيصي من شعراء الأندلس فِي مُحَمَّد بن عباد المعروف بالمعتمد ووزيره أَبِي بَكْر بن زيدون